السيد مهدي الرجائي الموسوي
52
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ووراه عياله ثاكلاتٍ * وحواليه ترقد الأنصار وعلى الرمل طفله يحضن السهم * وتجري دماه وهي غزّار أين عنه أولاده أين عنه * إخوةٌ في الوغى إليها يشار كلّهم صرّعوا بسيف أعاديه * وها هم على الصعيد نثار وقف السبط ينذر العصر والعصر * بسكرٍ لم يجده الإنذار ويؤدّي رسالة الدين والدين * أسيرٌ تقوده الكفّار لم يعقه عن الوظيفة وضعٌ * فيه تمحى وتسقط الأدوار ومذ القول ضاع فيها ولم يصرع * هواها التوجيه والتذكار سلّ سيف الجهاد يحصد فيه * أرؤساً عشعشت بها الأوغار هزم الجيش وهو سبعون ألفاً * كجرادٍ يثيره الإعصار لا يمين ولا يسار ولا قلب * فقد ضاع في اليمين اليسار لفّ في سيفه الصفوف فطارت * بشباه قيادةً وشعار من هجوم الحسين عاد نهار الطفّ * ليلًا يثور فيه الغُبار ومذ النصر رفّ لطفاً عليه * وتهادى نسيمه المعطار جاء منه النداء أين مضى الوعد * أما للعهود منك ادّكار وهنا عاد للوداع فهبّت * حوله نسوةٌ علاها انذعار هذه زينب وقد وقفت في حالةٍ * يعتريه منها انبهار أهي من زمرة الملائك أم امرأة * أحدقت بها الأخطار هي أدرى من غيرها بحسينٍ * فهو قطبٌ به الوجود يدار أحد الخمسة الذين تعالى * طهرهم أن تشوبه الأقذار هو في رتبةٍ من القرب لا * تدركها الأولياء والأبرار جاءها للوداع ثمّ يلبّي * ربّه وهو طائعٌ مختار كيف تجري رحى المقادير حتّى * يجرف القطب موجها الزئّار فأشار الحسين صمتاً ففينا * يا ابنة الوحي تختفي الأسرار ذاك عهدٌ وللعهود مقامٌ * قدّسته الأئمّة الأطهار